الهيـئـةُ ترتـكـبُ القـتـلا
والشرطة لـم تعـرفْ عـدلا
ملـأوا الدنيـا جـوراً حتـى
وجـد الإرهـابُ لـه نصـلا
والبعضُ يـرددُ: يـا وطنـي
ما أبهى الوضعَ وما أحلى .. !
لا أدري مـاذا حـاق بـنـا
ولمـاذا نحتـرفُ الجهـلا ؟
بالله ِ بـآيـاتِ المصـحـفْ
من منكـم يعطينـي حـلاّ ؟
شعـبُ الحرميـنِ بأكمـلـهِ
يشـربُ نخبَ الخمرةِ خـلّا
يجـرعُ كأسـاً يمـلأ كأسـاً
ويلـفُ التبـغَ إذا صـلّـى !
يحجبُ قرصَ الشمـس بكفّـهْ
والـوردةُ يزرعهـا فجـلا !
يـا ويـحَ الأمـةَ وا أسفـي
مهرتُها قـد مُِسخـتْ بغـلا !
لتكـاد تترجـمُ مـا أخـفـي
نغمةُ غضبٍ تقـرعُ طبـلا !
الهيـئـةُ مــا كـانـت إلا
معولَ قمـعٍ فقـد العقـلا ..
من أعطى السلطـةَ للنوكـى
يحسبَ أفعى الهيئة حبلا
يـاذات البسمـة والنـظـره
مـن هـامَ فـإنّ لـه عـذرَهْ
البحر يسائل موجتهُ
وتجيبُ القوقعة القطرَهْ :
" من أعطى السلطـةَ للهيئـة
والصحوةُ تأخذها السكرهْ ؟
ألقانـي الـدهـرُ مصـادفـةً
بطريـقٍ مقفـرةٍ وعــرَهْ "
كـي يسعـدَ تيـسٌ مأجورٌ
ويـولـيّ للعـالـم ظـهـرَه
بالـلـؤم يـحـدّثُ لحيـتَـهُ
ويظلُ يقولُ " لنـا النُصـره"
ويفكـرُ .. يفـركُ بعـرتَـهُ
غضبانَ يهيجُ علـى البعـرَهْ
وبجانبـه شـيـخٌ شــرسٌ
مسـوّدُ الجـلـدةِ كالـفـأره
والشاعـر قـلـبٌ شـفّـافٌ
حسّـاسٌ تسـرقـه نـظـرَهْ
يهـواكِ سحـابـاً معـطـاءً
وربيعـاً يمنحـهُ الخـضـرَه
سجنـاً أبـديـاً .. معتـقـلاً
يهـواه ويستـعـذبُ أســرَهْ
أسطـورةَ عشـقٍ يحكيـهـا
فـي كـلّ مناسـبـةٍ مــرهْ
أهــواكِ وهــذا سيـدتـي
شأنُ الشعراء (علـى فكـرَهْ )
يجتـاحُ كيانـي روحٌ مــن
آيـاتِ السكـرِ بـلا خمـرَهْ
سـاحـرةٌ أنــت وفاتـنـةٌ
ـمجنونة ذوقٍ مبـتـكـرهْ
لكـنّ الهيـئـةَ إن طـافـتْ
من حولـي تخنقنـي العبـرَهْ
أتغيّـر .. أصبـحُ مضطربـاً
وكأنّـي أعمـى فـي حفـرَهْ
لا أعرفُ كيـف أبـوحُ بمـا
أُخفيه؟ وأبقـى فـي حيـرَهْ !
ممنـوعٌ مثلـي أن يـهـوى
أو ينشقَ من وردٍ عطرَهْ .. !
لو كنتُ أميراً لم تجدي
أحداً ينهاني عن ( دشرَهْ) !!